أعلن معنا وروج لمنتجك
مساحات إعلانية متميزة بأسعار تنافسية توصل منتجك لمئات الآلاف من طلاب وخريجي المجال الطبي.
تواصل معنا عبر واتساب
يُمثل البورد السعودي اليوم إحدى أهم ركائز التدريب الطبي المتقدم في المنطقة، وبات اسماً منافساً بقوة على الساحة العالمية. لكن مع هذا الصعود، تزداد تساؤلات الممارسين الصحيين، سواء خريجي الطب الجدد داخل المملكة أو الأطباء من خارجها،، حول هذا المسار: ما هي قوته الحقيقية؟ وكيف يُقارن بالبرامج العالمية؟
هذا المقال ليس مجرد تجميع للمعلومات، بل هو نظرة شاملة من “قلب” المنظومة، حيث يستند في جوهره إلى رؤى خبيرة من الدكتور حسين الحسين، المدير التنفيذي للاعتماد في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، الجهة المنظمة للبرنامج.
سنغوص في رحلة البورد السعودي من بداياته قبل 30 عاماً إلى وصوله لـ 175 تخصصاً دقيقاً. سنكشف عن المعايير الستة الصارمة التي تضمن جودته وتفوقه، وسنوضح بالتفصيل آلية الاعتراف الدولي به.
الأهم من ذلك، سنجيب على الأسئلة الأكثر إلحاحاً:
إذا كنت تبحث عن دليل موثوق وشامل لفهم كل ما يتعلق بالبورد السعودي، فأنت في المكان الصحيح.
يُعد البورد السعودي، الذي تقدمه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، برنامجاً تدريبياً وطنياً رائداً يمتد تاريخه لأكثر من ثلاثة عقود. منذ انطلاقة أولى برامجه في منتصف التسعينيات، شهد البرنامج قفزة نوعية هائلة، ليس فقط على مستوى أعداد الخريجين، ولكن أيضاً في جودة المخرجات وتعدد المسارات المتاحة.
لفهم حجم هذا التطور، يمكن عقد مقارنة بسيطة: في بداياته، اقتصر البرنامج على أربعة برامج تدريبية رئيسية (مثل الباطنة والأطفال) وكان عدد الخريجين يُعد بالعشرات. أما اليوم، وبعد 30 عاماً من العمل المتواصل والتطوير المستمر، يحتفي البورد السعودي بتخريج أكبر دفعة في تاريخه، متجاوزاً 5000 خريج انضموا مؤخراً لسوق العمل.
هذا النمو لم يكن أفقياً فقط، بل شمل توسعاً كبيراً في تخصصات البورد السعودي التي وصلت إلى 175 تخصصاً دقيقاً. هذه الأرقام لم تكن وليدة صدفة، بل هي نتاج جهود متراكمة من اللجان العلمية ومراكز التدريب وهيئات الاعتماد.
ويتساءل الكثيرون عن مصدر القوة التي جعلت البورد السعودي منافساً عالمياً قوياً، يوضع في مصاف برامج عالمية عريقة كالبورد الأمريكي أو الكندي. تكمن الإجابة في أن التجربة السعودية لم تكن مجرد “نسخ” للتجارب الخارجية؛ بل هي نموذج فريد بنى على التجربة الوطنية، واستفاد من أفضل الممارسات العالمية في كندا، الولايات المتحدة، بريطانيا، وألمانيا.
لقد طوّر البورد السعودي “بصمته” الخاصة، وأصبح اليوم نموذجاً يُحتذى به، حيث يتم تبادل الخبرات مع دول رائدة مثل كوريا الجنوبية وغيرها، التي أصبحت تستفيد من التجربة السعودية في الاعتماد والتدريب الصحي.
تتمثل الميزة التنافسية الأبرز التي تجعل البورد السعودي رائداً عالمياً في “شموليته”؛ فهو برنامج التدريب الوحيد على مستوى العالم الذي يضع إطاراً ومعاييراً موحدة تشمل جميع فئات الممارسة المهنية الصحية.
فعلى عكس البرامج العالمية الأخرى، مثل البورد الأمريكي أو الكندي، التي قد تركز بشكل أساسي على الطب البشري وطب الأسنان، يمتد البورد السعودي ليغطي:
هذا الهيكل الموحد يضمن جودة ثابتة في التدريب عبر جميع المسارات الصحية.
إذن، ما هو البورد السعودي تحديداً؟ هو برنامج تدريب تخصصي عالي المستوى يُقدم بعد الحصول على درجة البكالوريوس، ويهدف إلى تأهيل الممارس الصحي العام ليصبح أخصائياً أو استشارياً في مجال دقيق.
تُعد شهادة البكالوريوس (سواء في الطب، طب الأسنان، الصيدلة، أو التمريض) هي حجر الأساس ضمن شروط البورد السعودي للتقديم. والجدير بالذكر أن هذه الفرص لا تقتصر على المواطنين فقط، حيث يُعد البورد السعودي للأجانب (أو البورد السعودي لغير السعوديين) مساراً متاحاً ومنافساً للممارسين الصحيين من مختلف الجنسيات الراغبين في الحصول على تدريب عالي الجودة.
تتنوع البرامج لتشمل:
يُعد البورد السعودي أكاديمياً معادلاً لدرجة الدكتوراه، وهو يمثل المسار الأعلى للتأهيل المهني. تتراوح مدة برامج التدريب بشكل كبير لتناسب عمق التخصص؛ فتبدأ من ثلاث سنوات لبرامج مثل طب الأسرة (كحد أدنى)، وتصل إلى سبع سنوات لتخصصات معقدة مثل جراحة المخ والأعصاب (كحد أقصى).
وتأتي التخصصات الأخرى ضمن هذا النطاق، مثل الطب الباطني (أربع سنوات)، والجراحة العامة (خمس سنوات)، وجراحة التجميل (ست سنوات).
لا يقتصر التدريب على الدوام في المستشفى كموظف، بل يتضمن مسار تقييم صارم وممنهج مبني على الكفاءات. يخضع المتدرب لاختبارات مرحلية هامة، أبرزها:
وتُشرف الهيئة على وضع جميع هذه المعايير والامتحانات لضمان أعلى مستويات الممارسة، انطلاقاً من مبدأ أن هذا التدريب مرتبط مباشرة بحياة الأفراد، وبما يتماشى مع المعايير العالمية التي تقتضي اعتراف الأقران في نفس التخصص بكفاءة المتدرب.
يغطي البورد أكثر من 175 تخصصاً وبرنامج زمالة (شاملاً الطب والأسنان والصيدلة والتمريض). ولكن بالحديث عن المسارات الرئيسية التي يبدأ بها خريجو الطب البشري، فمن أبرزها (على سبيل المثال لا الحصر):
هذه مجرد أمثلة لأخذ فكرة عامة. القائمة الكاملة الرسمية لجميع التخصصات المتاحة وبرامج الزمالة الدقيقة يتم تحديثها ونشرها عبر “بوابة التدريب” على الموقع الرسمي للهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
فيما يخص المواعيد، تُعد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية (SCFHS) هي المصدر الرسمي والوحيد الذي يجب متابعته. تعلن الهيئة سنوياً عن “جدول زمني” دقيق لجميع برامجها.
ولكن بشكل عام، هذا هو المسار المعتاد خلال الأعوام السابقة:
تنبيه هام: هذه المواعيد “إرشادية” بناءً على المسار المعتاد وقد تتغير. لذا، يجب على المتقدمين دائماً متابعة “الجدول الزمني” المعتمد للعام الحالي على البوابة الإلكترونية الرسمية للهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

القبول في برامج البورد السعودي تنافسي للغاية، ويعتمد على استيفاء شروط أساسية، تليها مفاضلة إلكترونية دقيقة لضمان العدالة والموضوعية.
قبل الدخول في المفاضلة، يجب على جميع المتقدمين (سعوديين وغير سعوديين) استيفاء المتطلبات الأساسية التالية:
بمجرد استيفاء الشروط الأساسية، يدخل المتقدم المؤهل في نظام المفاضلة الإلكتروني. تُحتسب “درجة مركبة” موحدة (100%) لكل متقدم، وهي التي تحدد القبول والترتيب:
تُعتبر السيرة الذاتية عنصراً هاماً، ويتم تقييمها بناءً على ملف إلكتروني يقوم المتقدم ببنائه. تُمنح النقاط (بحد أقصى 15 نقطة) بناءً على شروط دقيقة لكل بند، وأبرزها:
تمر رحلة التقديم بعدة مراحل إلكترونية دقيقة:
تُبنى جميع هذه البرامج ببصمة سعودية خالصة؛ فعلى الرغم من الاستفادة من التجارب العالمية، إلا أن اللجان العلمية والمجالس التقييمية في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية (والتي يشكل السعوديون أكثر من 99% منها) هي التي تضع هياكل البرامج وتطورها.
هذا المنتج الوطني، الذي يضاهي بجودته كبرى البوردات العالمية، يمتلك اليوم الريادة العالمية المؤكدة في “عدد” تخصصات البورد السعودي المعتمدة، والتي تبلغ 175 اختصاصاً وبرنامجاً تدريبياً، وهو رقم لا يضاهيه أي بورد آخر على مستوى العالم.
قد يتبادر للذهن سؤال حول وجود تصنيف عالمي رسمي، كقائمة “أقوى 10” بوردات طبية. في الواقع، لا يوجد حالياً تصنيف دولي موحد بهذا الشكل (كما هي الحال في تصنيف الجامعات)، ولكن جودة البرامج تُقاس بمدى التزامها بمعايير دولية صارمة.
وقد حدد الخبراء ستة معايير أساسية (تم توضيح خمسة منها) تُعتبر الهيكل الأساسي لأي برنامج بورد عالي الجودة، وهي معايير تنطبق جميعها بامتياز على البورد السعودي:
أما المعيار السادس والأخير الذي يكمل منظومة الجودة، فهو أن المتدرب في برامج البورد لا يُعامل كطالب، بل “كممارس صحي” يقدم خدمة فعلية ضمن المنظومة، ويعتبر “أصلاً من أصول التدريب” في المركز الذي يعمل به. وتتولى الهيئة (كجهة وطنية) منحه شهادة “حسن سيرة وممارسة” (Good Standing) بناءً على أدائه ومهنيته.
أحد الجوانب الجوهرية التي تميز البورد السعودي هو طبيعته التطبيقية العميقة؛ فالبرنامج ليس مساراً أكاديمياً نظرياً، بل هو تدريب إكلينيكي يمثل فيه الجانب العملي والتطبيقي النسبة الأكبر (تتجاوز 80%) من المسار بأكمله.
هذا النموذج (التدريب كـ “ممارس صحي” وليس “كطالب”) هو ما يفسر جاهزية الخريجين، وهو ما يتيح لهم (بمن فيهم غير السعوديين) فرصة الانضمام للعمل في القطاع الصحي السعودي بعد التخرج، شريطة استيفاء المتطلبات التنظيمية ومتطلبات التوظيف.
وقد تجلت ثمرة هذا النموذج في ليلة التخرج التاريخية الأخيرة، التي لم تكن مجرد احتفال بأكبر دفعة خريجين (تجاوزت 5000)، بل كانت احتفالاً بمدى الانتشار الإقليمي للبرنامج.
فالفرحة لم تقتصر على الخريجين السعوديين وزملائهم المقيمين في المملكة، بل شملت خريجين من مراكز تدريبية معتمدة رسمياً خارج حدود المملكة، وتحديداً في مملكة البحرين وإمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة، مما يؤكد أن جودة البورد السعودي أصبحت معياراً يُعتمد إقليمياً.
إن اجتماع هذه المعايير الستة يضمن أن مجرد ذكر “حاصل على البورد السعودي” في السيرة الذاتية للطبيب يمنح ثقة كبيرة في قدراته ومهاراته. يُعرف البرنامج بصرامته الشديدة في تطبيق معايير المهنية، حيث إن “المجاملات” تعتبر خارج المعادلة تماماً.
يعتمد التقييم (أثناء ونهاية التدريب) على قياس مدى تحقيق المتدرب للجدارات والكفاءات المحددة (Milestones)، وليس مجرد اجتياز روتيني. وعليه، فإن عدم الاجتياز هو احتمال قائم، فكما هو الحال في أي نظام تقييم عالمي رصين في أمريكا أو كندا، فإن نسبة النجاح 100% قد تثير علامات استفهام حول جودة المقياس نفسه.
وعلى الرغم من أن نسب القبول في البورد السعودي تنافسية بطبيعتها، فإن نسب الاجتياز النهائية (التي تصل إلى 90% فأكثر في بعض التخصصات) تُظهر الجودة العالية للمتدربين وقدرة البرنامج على صقل مهاراتهم.
يتم التعامل مع المتدربين وفق نموذج “التعلم للكبار” (Adult Learners)، حيث يُتوقع من المتدرب أن “يمتلك” مسيرة تدريبه، مدركاً أنها تؤثر على مستقبله ومستقبل مرضاه. وتوفر ردود الفعل المستمرة فرصاً للتحسين على كافة المستويات، سواء للمتدرب، أو المدرب، أو المركز التدريبي نفسه.
لا تكتمل منظومة الجودة بالتقييم النهائي فقط، بل يمتلك البورد السعودي آلية “اكتشاف” ومتابعة مستمرة. يتم ذلك عبر عدة طبقات:
هذه المتابعة “بعد التخرج” هي إحدى أهم نقاط القوة. ففي حال (لا قدر الله) ثبت قيام أحد الخريجين بإخلال جوهري بأساسيات الممارسة نتج عنه قرار قضائي أو تعليق للتسجيل المهني من قبل “الرئاسة التنفيذية للممارسة المهنية” في الهيئة، يتم التعامل مع الأمر بآلية واضحة:
لا تقتصر قوة البورد السعودي على التدريب وحده، بل تمتد لتوفير مسار وظيفي وتصنيف مهني واضح. يتم تصنيف الخريجين بناءً على مسارهم:
تُعرف مرحلة ما بعد البورد بـ “الزمالة” (Fellowship)، وهي مسار التخصص الدقيق (Sub-specialty).
فبعد أن يحصل الطبيب على شهادة البورد الرئيسية (مثل البورد في طب الأطفال العام)، يمكنه التقديم مجدداً على الهيئة للالتحاق ببرنامج زمالة مدته من سنة إلى سنتين، للتخصص في مجال دقيق مثل (طب كلى الأطفال) أو (طب قلب الأطفال) أو (طب صدر الأطفال).
تنتهي هذه المرحلة بدورها باختبارات تقييمية خاصة، ويُسجل الممارس بعدها كاستشاري في التخصص الدقيق، وهو ما يعكس مبدأ “التعلم مدى الحياة” (Life-long Learning) الذي يُعد قدراً لجميع الممارسين الصحيين.

تتجاوز قوة البورد السعودي الحدود الوطنية لتصل إلى اعتراف دولي واسع. فخريج البرنامج الحاصل على شهادة الاختصاص الرئيسية، يستطيع استكمال مساره الأكاديمي والمهني (التخصص الدقيق أو الزمالة) في أرقى المراكز الطبية العالمية، سواء في الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، ألمانيا، أو سويسرا.
يُعترف بالبورد السعودي كشهادة اختصاص رئيسية مؤهلة، وهو ما يمثل جزءاً أساسياً من قوة البرنامج وجاذبيته. هذا الاعتراف هو أحد الأسباب الرئيسية التي تزيد من تنافسية البورد السعودي للأجانب والممارسين الصحيين من خارج المملكة، الذين يبحثون عن تدريب يفتح لهم آفاقاً عالمية.
والجدير بالذكر أن الاستقطاب الدولي لبرامج البورد السعودي ليس مجرد خطة مستقبلية، بل هو واقع قائم بالفعل ويزداد رسوخاً. فعلى مدى سنوات، تبتعث دول خليجية شقيقة (مثل الكويت، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، وسلطنة عمان) أطباءها بصفة رسمية للتدريب التخصصي في المملكة، وهذا الإقبال في تزايد مستمر، ويعمل بشكل مستقل عن منصة “ادرس في السعودية” المرتقبة.
أما منصة “ادرس في السعودية” فهي تهدف لنقل هذا النجاح الإقليمي إلى مستوى عالمي، حيث لن تكون مجرد بوابة تقديم، بل “حل متكامل” (بالشراكة بين وزارات التعليم، الخارجية، والهيئة) لتسهيل كافة الإجراءات، من التأشيرات إلى القبول.
في خطوة استراتيجية تؤكد قوة البرنامج عالمياً، يتم العمل حالياً على استقطاب الممارسين الصحيين من خارج المملكة. بناءً على توجهات مجلس أمناء الهيئة، تم التنسيق مع وزارة التعليم لإدراج جميع برامج البورد السعودي (الـ 175) ضمن منصة “ادرس في السعودية” (Study in Saudi).
هذه المنصة ستكون البوابة الموحدة لتسهيل إجراءات قدوم المبتعثين والدارسين من جميع أنحاء العالم.
هذا التطور يفتح الباب رسمياً للمنافسة العالمية ويجعل البورد السعودي لغير السعوديين (أو البورد السعودي للأجانب) خياراً متاحاً ومنظماً. عند إطلاق المنصة، سيتمكن أي ممارس صحي دولي من التقديم مباشرة، وفي حال استيفائه للمعايير، سيبدأ تدريبه كأي متدرب آخر في المملكة.
ستكون هذه المنصة هي المرجع الرسمي لمعرفة كافة التفاصيل الإجرائية والمالية، ومن المتوقع أن توضح:
قد يبرز تساؤل جوهري: لماذا قد يختار ممارس صحي دولي البورد السعودي في وجود منافسة من برامج عريقة كالبورد الأمريكي أو البريطاني؟
تكمن الإجابة في محورين رئيسيين:
بالطبع، يخضع هذا المسار بالكامل لـ شروط البورد السعودي الموحدة لضمان جودة المدخلات. وتعمل الهيئة حالياً على خطط تسويقية نشطة لاستهداف دول مجموعة العشرين والدول ذات الأولوية، لتعريفهم بهذه الفرصة الفريدة للتدريب والعمل في آن واحد ضمن القطاع الصحي السعودي المتطور.
المتدرب في البورد السعودي ليس “طالباً”، بل هو “موظف” رسمي بدوام كامل ويحمل مسمى “طبيب مقيم” (Resident Physician).
وبصفته موظفاً، فإنه يتقاضى راتباً شهرياً مجزياً يخضع لسلم الرواتب المعتمد للممارسين الصحيين في المملكة (مثل لائحة الوظائف الصحية).
ما هو متوسط الراتب؟ يختلف الرقم قليلاً بناءً على جهة التوظيف (وزارة الصحة، مستشفى جامعي، قطاع عسكري)، يتغير بناءً على سلم الرواتب المعتمد والبدلات الإضافية (كبدل السكن والنقل). المرجع الرسمي هي اللوائح الصادرة من جهات التوظيف وعقد المتدرب.
ورداً على أي تشكيك قد يظل عالقاً في أذهان البعض حول جودة الكفاءات الوطنية مقارنة بالبرامج الأجنبية، تأتي شهادة الخبراء الذين خاضوا التجربتين.
الدكتور حسين الحسين، المدير التنفيذي للاعتماد بالهيئة، قدم شهادة شخصية كونه تدرب لسنوات في كندا في وقت لم يكن فيه تخصصه متاحاً في المملكة. لكنه اليوم، وبعد رؤية جودة مخرجات البورد السعودي في نفس التخصص، يؤكد أن المنتج الوطني أصبح يضاهي أعلى المستويات العالمية.
ويختصر هذا التحول في جملة قاطعة: “لو عاد بي الزمن، سأختار البورد السعودي بكل فخر”.
إن قصة نجاح البورد، التي بدأت قبل 30 عاماً، هي في جوهرها مرآة تعكس مرحلة الازدهار والتنمية الاستثنائية التي تعيشها المملكة اليوم؛ فالتحول من دولة تبتعث أبناءها، إلى دولة رائدة تستقبل المبتعثين من دول الخليج، وقريباً من مختلف أنحاء العالم، هو الدليل الأكبر على قوة ومكانة هذا البرنامج.
تُقاس قوة الأنظمة الصحية العالمية بقوة برامجها التدريبية الوطنية؛ فالبورد الأمريكي هو روح النظام الصحي في أمريكا، وكذلك البورد الكندي والكليات الملكية البريطانية.
ومن هذا المنطلق، يرتكز البورد السعودي، بعمر يتجاوز 30 عاماً من الخبرة المتراكمة، على مخرجاته كدليل على جودته. ويبرز من بين خريجي البورد السعودي أسماء عالمية، مثل:
هذه المخرجات هي الأساس الذي تُبنى عليه الرؤية المستقبلية للبرنامج. هذه الرؤية لا تكتفي بالريادة الحالية على مستوى العالم العربي، بل تهدف إلى وضع البورد السعودي كأحد أهم أربعة بوردات على مستوى العالم، جنباً إلى جنب مع البورد الأمريكي والكندي والبريطاني، وذلك بحلول عام 2028، ليصبح البورد السعودي عنصراً جاذباً لأفضل العقول الطبية للقدوم والتدرب في المملكة.
لقد قطع البورد السعودي رحلة استثنائية على مدى ثلاثة عقود، ليتحول من برامج تدريبية محدودة تُعد بالعشرات إلى منظومة رائدة عالمياً تضم 175 تخصصاً دقيقاً وتخرّج الآلاف سنوياً.
كما رأينا، لا تكمن قوة البرنامج في أرقامه فقط، بل في منظومة الجودة الصارمة التي تحكمه، بدءاً من المعايير الستة الموحدة، مروراً بالتقييم الوطني المحايد، وانتهاءً بالاعتماد الدولي الذي يفتح أبواب الزمالة في كبرى المراكز الطبية العالمية.
واليوم، لم يعد البورد السعودي مجرد مسار تدريبي للممارسين المحليين، بل أصبح نموذجاً جاذباً للكفاءات الإقليمية والدولية، مقدماً فرصة فريدة للتدريب مدفوع الأجر في بيئة صحية متطورة، وهو ما يجعله خياراً استراتيجياً للمهنيين الباحثين عن التميز.
| النقطة الرئيسية | أبرز التفاصيل والمعلومات |
| التاريخ والتطور | بدأ قبل 30 عاماً بـ 4 برامج وعشرات الخريجين. اليوم، يضم 175 تخصصاً ويخرّج أكثر من 5000 ممارس سنوياً. |
| ما هو البورد السعودي؟ | برنامج تدريب تخصصي “بعد البكالوريوس” (طب، أسنان، صيدلة، تمريض، تخصصات مساندة) لتحويل الممارس العام إلى أخصائي واستشاري. |
| الميزة التنافسية | الوحيد عالمياً الذي يشمل “جميع” فئات الممارسة المهنية (الطب، الأسنان، الصيدلة، التمريض) تحت معايير موحدة. |
| معايير الجودة الرئيسية | 1. منهج موحد. 2. اعتماد وطني مستقل (من الهيئة). 3. تقييم وطني محايد (من الهيئة). 4. توحيد المسار (لا مسارات موازية بمعايير أقل). 5. تصنيف وطني فوري (مؤهل للممارسة). |
| الاعتراف الدولي | معترف به كشهادة اختصاص رئيسية. الخريجون يستكملون “التخصص الدقيق” (الزمالة) في أمريكا، كندا، بريطانيا، وألمانيا. |
| آلية التدريب | تدريب “تطبيقي إكلينيكي” (أكثر من 80%). المتدرب يُعامل “كممارس صحي” (أصل من أصول التدريب) وليس كطالب. |
| ضمان الجودة (الحوكمة) | متابعة الخريجين “بعد التخرج”. إلزام مراكز التدريب بدراسة أي خلل مهني (إن وجد) وتقديم خطط تصحيحية. |
| البورد لغير السعوديين | متاح حالياً: عبر ابتعاث رسمي (خاصة من دول الخليج). مستقبلاً: عبر منصة “ادرس في السعودية” (Study in Saudi) لاستقطاب عالمي منظم. |
| الميزة لغير السعوديين | نموذج “التدريب والعمل”: لا تُدفع “رسوم” للبرنامج، بل يحصل المتدرب المقبول على “راتب” كممارس صحي موظف. |
| البورد السعودي مقابل العربي | السعودي: برنامج وطني شامل (175 تخصص) تديره هيئة التخصصات السعودية (SCFHS). العربي: برنامج إقليمي تديره الهيئة العربية (ABHS). يُعتبر السعودي الأكثر تكاملاً داخل المملكة. |
من المهم الإشارة إلى أن البورد السعودي (الذي تقدمه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية SCFHS) هو برنامج تدريب وطني قائم بذاته ومقره المملكة.
أما “البورد العربي” (الذي يقدمه المجلس العربي للاختصاصات الصحية)، فهو برنامج إقليمي معترف به أيضاً. وبالنسبة لآلية التسجيل في البورد العربي في السعودية تخضع لمتطلبات المجلس العربي، ولكن غالباً ما يتم التدريب داخل المراكز المعتمدة في المملكة والتي هي نفسها معتمدة من الهيئة السعودية.
بشكل عام، يُعتبر البورد السعودي حالياً الخيار الأكثر تكاملاً وشمولية داخل المملكة، نظراً لعدد التخصصات (175) وارتباطه المباشر بنظام التصنيف والتوظيف في القطاع الصحي السعودي.
لقد حاولنا في هذا الدليل تغطية كل ما يتعلق بالبورد السعودي من منظور خبير. والآن، يأتي دورك.
هل لديك تجربة سابقة مع البورد السعودي؟ أو هل تفكر حالياً في التقديم وتواجه حيرة في اختيار التخصص المناسب لك؟
شاركنا في التعليقات: ما هو التخصص الذي تطمح إليه ضمن تخصصات البورد السعودي، وما هو السؤال الأهم الذي يدور في ذهنك حول رحلة التقديم والتدريب؟